محمد نبي بن أحمد التويسركاني

146

لئالي الأخبار

وعنه عليه السّلام : قال أنتم في تصافحكم مثل المجاهدين في أجورهم ، وعن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ومن صافح محبا لعلىّ غفر اللّه له الذنوب وأدخله الجنة بغير حساب . وقال أبو عبيدة : كنت زميل أبي جعفر عليه السّلام وكنت أبدء بالركوب ثمّ يركب هو فإذا استوينا سلم وسائل مسائلة رجل لا عهد له بصاحبه ، وصافح قال : وكان إذا نزل نزل قبلي فإذا استويت أنا وهو على الأرض سلّم وسائل مسائلة من لا عهد له بصاحبه فقلت يا بن رسول اللّه : إنك لتفعل شيئا ما يفعله من قبلنا وان فعل مرة فكثير فقال : أما علمت ما في المصافحة إن المؤمنين يلتقيان فيصافح أحدهما صاحبه فلا تزال الذّنوب تتحاتّ عنهما كما يتحاتّ الورق عن الشجر واللّه ينظر اليهما حتى يفرقا . وفي خبر آخر عنه قال : زاملت أبا جعفر عليه السّلام : في شقّ محمل من المدينة إلى مكّة ، ونزل في بعض الطّريق فلمّا قضى حاجته وعاد قال : هات يدك يا أبا عبيدة فناولته يدي فغمّزها حتى وجدت الأذى في أصابعي ثم قال : يا أبا عبيدة ما من مسلم لقى أخاه المسلم فصافحه وشبّك أصابعه في أصابعه إلّا تناثرت عنهما ذنوبهما كما يتناثر الورق من الشّجر في اليوم الشّاتى . وقال أبو خالد قال أبو جعفر عليه السّلام : ان المؤمنين إذا التقيا وتصافحا أدخل اللّه يده بين أيديهما فصافح أشدّهما حبّا لصاحبه . وقال عليه السّلام : ان المؤمنين إذا التقيا فتصافحا أدخل اللّه يده بين أيديهما وأقبل بوجهه على أشدّهما حبّا لصاحبه فإذا أقبل اللّه بوجهه عليهما تحاتّت عنهما الذّنوب كما يتحاتّ الورق من الشّجر . وقال أبو جعفر عليه السّلام : إذا صافح الرّجل صاحبه فالذي يلزم التّصافح أعظم اجرا من الّذى يدع الا وانّ الذّنوب لتتحاتّ فيما بينهم حتى لا يبقى ذنب . وقال إسحاق بن عمّار دخلت على أبي عبد اللّه فنظر إلىّ بوجه قاطب فقلت : ما الّذى غيّرك لي قال : الّذى غيّرك لاخوانك بلغني يا إسحاق انّك أقعدت ببابك بوابا يردّ عنك فقراء الشّيعة فقلت : جعلت فداك إنّى خفت الشّهرة فقال : أفلا خفت البليّة أو ما علمت أن المؤمنين إذا التقيا فتصافحا أنزل اللّه الرّحمة عليهما فكانت